منذ فجر البشرية، كان شغف الإنسان بالقصص والحكايات جزءً ا أصيلاً من تكوينه. يرويها بشغف، يجد من ينصت إليها ويتعلق بتفاصيلها، ويتناقلها عبر الأجيال. ومع مرور الزمن، لم يتوقف الإنسان عن البحث عن طرق جديدة ليجسد تفاصيل قصصه وينقل مشاعره وأحلامه وخياله الى صور حية تنبض بالحياة. في زمن بعيد، قبل أن تضيء الثورة الصناعية والتكنولوجيا العالم، ابتكر الإنسان آلة خشبية بسيطة كانت أشبه بسحرٍ متنقل.
المزيد
سميت حينها "صندوق الدنيا"، كان هذا الصندوق أكثر من مجرد أداة؛ كان نافذة إلى عوالم خيالية ومرآة تعكس آمال الناس وتفاصيل حياتهم اليومية صندوق يعرض صورًا متتالية تحكي حكايات عن أساطير غامضة وقصص محلية تنبض بروح المجتمع تاركًا أثرًا دائمً ا في قلوب كل من وقف أمامه ليشاهد قصة تتكشف، صورةً تلو الأخرى. من هذا الإرث البشري العريق، ومن هذه الفطرة الإنسانية والشغف المتأصل بالقصص، استوحينا فكرة مؤسسة صندوق الدنيا لننقل قصصنا وحكايتنا من مجرد كلمات تُروى إلى تجربة بصرية تتخطى حدود الزمان والمكان.